لطالما أحببت التعلم، ووجدت نفسي فيه.
كطفلة حالمة من عائلة محافظة، في مدينة صغيرة جميلة مثل مدينة الحمامات في تونس، لم يكن هناك ما يسعدني أكثر من التعلم أو مساعدة الأصدقاء و الأقارب على الفهم و التحسن…
لطالما أحببت التعلم، ووجدت نفسي فيه.
كطفلة حالمة من عائلة محافظة، في مدينة صغيرة جميلة مثل مدينة الحمامات في تونس، لم يكن هناك ما يسعدني أكثر من التعلم أو مساعدة الأصدقاء و الأقارب على الفهم و التحسن…
لكن هذه الذاكرة لا تخلو أيضًا من بعض الشوائب
من مشاهد صعبة، ومواقف محرجة، ومشاعر مؤلمة
أتذكر جيدًا كيف كنت أنسى دائمًا جلب واجباتي المنزلية أو أدواتي المدرسية
كيف كنت أشرد دون وعي في القسم، فيفوتني أهم ما في الدرس
وكيف كانت التوجيهات المعقدة أحيانًا، تنزل على ذهني كالطلاسم، فلا أكاد أفهمها أو أستوعبها
أتذكر حزني و ارتباكي من تقريعٍ ظالم لا يفهمني
أو غضب أصدقائي مني بسبب سوء فهم لم أقصد منه أي سوء
الصمود الذي رافقني في رحلتي،
كنت أستمدّه من بريق عيون معلّميّ وأساتذتي.
إيمانهم بقدراتي،
وتفهّمهم لاختلافي،
وصبرهم على أخطائي وهفواتي…
وخاصة تقديرهم المستمر لجهودي.
كان ذلك هو النور الذي منحني القوة،
ولم يفارقني حتى اليوم.
في كلية الطب بتونس العاصمة اكتشفت أنني فقدت السند والمرافقة، وصار عليّ أن أتحمل مسؤوليتي بنفسي.
.كان الخوف من الفشل كابوسًا يلازمني، وضغط الامتحانات لا يرحم
:صرت أجرب طريقة بعد أخرى وأسأل نفسي
هل يكفي أن ألوّن الصفحات كلها بألوان التمييز حتى أضمن النجاح؟
كيف يمكنني استيعاب كل هذه المعلومات واستحضارها يوم الامتحان؟
.حاولت، وجربت، وأخطأت، و رسبت، ثم نجحت وتفوقت وأصبحت طبيبة مختصة في بلدي
ثم جئت إلى ألمانيا، وتزوجت رفيق دربي الذي لطالما ساندني في رحلتي، ورزقنا الله بطفلين حاولت أن أغرس فيهما منذ نعومة أظافرهما حب العلم والتعلم
هل أنت مستعد لاتخاذ الخطوة الأولى؟
ستسعدني مرافقتكم وطفلكم: معا نفهم، نحلل، و نسير نحو الهدف الذي يناسب تطلّعاتكم